مجد الدين ابن الأثير
457
النهاية في غريب الحديث والأثر
المسان أهل الجلد والقوة على القتال ، ولم يرد الهرمى . والشرخ : الصغار الذين لم يدركوا . وقيل أراد بالشيوخ الهرمى الذين إذا سبوا لم ينتفع بهم في الخدمة ، وأراد بالشرخ الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة . وشرخ الشباب : أوله . وقيل نضارته وقوته . وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع . وقيل هو جمع شارخ ، مثل شارب وشرب . * وفى حديث عبد الله بن رواحة ( قال لابن أخيه في غزوة مؤتة : لعلك ترجع بين شرخي الرحل ) أي جانبيه ، أراد أنه يستشهد فيرجع ابن أخيه راكبا موضعه على راحلته فيستريح . وكذا كان ، استشهد ابن رواحة رضي الله عنه فيها . ( س ) ومنه حديث ابن الزبير مع أزب . ( جاء وهو بين الشرخين ) أي جانبي الرحل . * وفي حديث أبي رهم ( لهم نعم بشبكة شرخ ) هو بفتح الشين وسكون الراء : موضع بالحجاز . وبعضهم يقوله بالدال . ( شرد ) * فيه ( لتدخلن الجنة أجمعون أكتعون إلا من شرد على الله ) أي خرج عن طاعته وفارق الجماعة . يقال شرد البعير يشرد شرودا وشرادا إذا نفر وذهب في الأرض . ( ه ) ومنه الحديث ( إنه قال لخوات بن جبير : ما فعل شرادك ) قال الهروي : أراد بذلك التعريض له بقصته مع ذات النحيين في الجاهلية ، وهي معروفة ( 1 ) يعنى أنه لما فرغ منها شرد وانفلت خوفا من التبعة . وكذلك قال الجوهري في الصحاح ، وذكر القصة . وقيل إن هذا وهم من الهروي والجوهري ومن فسره بذلك . والحديث له قصة مروية عن خوات إنه قال : نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران ، فخرجت من خبائي ، فإذا نسوة يتحدثن فأعجبنني ، فرجعت فأخرجت حلة من عيبتي فلبستها ثم جلست إليهن ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبته ، فقلت : يا رسول الله جمل لي شرود وأنا أبتغي له قيدا ، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته ، فألقى إلى رداءه ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ ، ثم جاء فقال : أبا عبد الله : ما فعل شراد جملك ؟ ثم ارتحلنا ، فجعل لا يلحقني إلا قال : السلام عليكم أبا عبد الله ، ما فعل شراد جملك ؟ قال :
--> ( 1 ) انظر الصحاح ( نحا )